المعاملات النقدية قد تكون إقتربت من نهايتها

المعاملات النقدية قد تكون إقتربت من نهايتها

روتشيلد يسحب أموالاً طائلة من الولايات المتحدة

المعاملات النقدية في حياتنا اليومية كما نعلم هي المحرك لعجلة الإقتصاد، بدءاً من الأفراد وإنتهاءاً بالدول والحكومات. وعند التفكير بإستثمار الأموال في الأسواق فإن إحدى أهم الخطوات التي يجب القيام بها هي دراسة ومتابعة ما يفعله أصحاب الثروات والمال المشهورين. إذ أن هؤلاء الأثرياء في العادة يملكون المال من خلال أجيال من عائلاتهم التي كونت هذه الثروة أو أنهم كونوا هذه الثروات من خلال مشاريع أقاموها بأنفسهم ولاقت النجاح وإزدهرت كما نعرف من التاريخ القريب كشركات الإنترنت أو الماركات التي خرجت مؤخراً وأصبحت تنافس علامات تجارية لها أكثر من قرن في ميادينها. كما أن معظم هؤلاء عندهم القدرة على دراسة وفهم السوق والتنبؤ بما قد يحدث في ظل معلومات لهم إطلاع عليها دوناً عن الغير.

وبغض النظر عن الحظ الكبير أو كون هؤلاء من علية القوم في مجالاتهم، فإنهم يصلون إلى المعلومات الضرورية التي تفتح لهم أبواب الثراء والسلطة بخلاف غيرهم، وأحد هؤلاء هو اللورد جاكوب روتشيلد كبير تلك العائلة المشهورة والمتنفذة في أقوى دول العالم، والتي تدور حولها نظريات كثيرة فيما يخص التأثير على السياسة العالمية والثروات العالمية أينما كانت من خلال حكومات وأنظمة يقومون هم برعايتها ودعمها لأغراضهم الخاصةوالتي تتلخص في النهاية بالحصول على السلطة المطلقة. بإختصار، عائلة روتشيلد تعتبر أغنى العائلات وأقواها نفوذاً في العالم، إذ تقدر ثروة هذه العائلة بحوالي 500 تريليون دولار أميركي.

المعاملات النقدية في الإستثمارات والأسواق وعلامات الإستفهام

قد يكون هناك سؤال أفضل للطرح في موضوعنا: ما الذي لا يستثمر فيه روتشيلد؟ بالنظر إلى الطريقة التي تتعاطى بها شركته الإستثمارية في الولايات المتحدة والتي تسمى RIT Capital حينما يتم سحب أموال كما ورد في بعض المصادر “بالأطنان.”

“لا نعتقد بأن الوقت الحالي مناسب لإضافة المخاطر. أسعار الأسهم وصلت لحدود غير مسبوقة في الإرتفاع في الوقت الذي لا يمكن ضمان النمو الإقتصادي فيه” تصريح روتشيلد في تقريره نصف السنوي. مضيفاً إلى هذا أن برامج التيسير الكمي التي تتبعها الحكومات وخصوصاً الولايات المتحدة “سوف تؤول إلى الفشل.”

وهنا تم نقل التصريح الذي أدلى به ” فترة المعاملات النقدية قد تكون إقتربت من نهايتها.”

بالإشارة إلى كارثة إقتصادية محتملة في الأسواق المالية الأميركية، فقد سحب روتشيلد ما يقارب الـ 50% من موجوداته في RIT Capital. حسب تقرير في ديسمبر 31/ 2016 فإن هذه المؤسسة المالية كانت تستثمر 62% من موجوداتها في الولايات المتحدة، أما في تقرير لاحق في يونيو 30/2017 فقد إنخفضت هذه القيمة إلى 37% في نفس السوق وبالدولار الأميركي.

ماهي شركة RIT Capital ؟

سعر سهم هذه الشركة

المعاملات النقدية

بالعودة إلى تلك التصريحات الخطيرة التي صدرت من شخص كهذا يبقى السؤال المصيري الذي يتبادر إلى الذهن:

ماذا سيحصل إذا تحقق ما قيل في العبارة ” فترة المعاملات النقدية قد تكون إقتربت من نهايتها” ؟؟؟

ألا يعني هذا إنهيار إقتصادات وسقوط حكومات كان الدولار المزيف بقيمته عمودها الفقري، أو كانت الأموال التي تتدفق من جيوب دافعي الضرائب الأميركيين والأتاوات والأرباح التي كانت ولا تزال تأخذها الولايات المتحدة من الدول المستضعفة والتي يتم التلاعب بمصير شعوبها من أجل الثروة والسلطة العالمية من خلال العملاء والأذناب المعينين عليها؟

وهذا السؤال يفتح علينا أسئلة أخرى لا تقل أهمية عن سابقها، إذا حصل هذا، ألا يعني أن الولايات المتحدة لن تعود كسابق عهدها وسيختفي تأثيرها عالمياً؟

ألا يعني هذا سقوط أنظمة ودول كثيرة كانت تدور في فلك الولايات المتحدة التي بالأصل تديرها بضعة رؤوس أو عائلات وترسم السياسات فيها بغض النظر عن التمثيليات المتكررة كل أربعة أعوام بشكل إنتخابات الرئاسة التي تشغل العالم كله حينما تكون على القائمة الإخبارية؟

ماذا سيحصل للأنظمة الفاشية العنصرية التي يدعمها هذا النظام كما هو الحال مع دولة إسرائيل وبعض الأنظمة الأخرى التي لا تخطو خطوة بدون إذن البيت الأبيض؟

والسؤال الأهم في ضوء الأحداث الأخيرة؛ ألم تكن جولة جمع المال التي قام بها ترامب في الخليج العربي محاولة لسد الفراغ الذي تركه جاكوب روتشيلد في خزائن البنوك الأميركية؟

بدون أدنى شك فإن الدول العربية وخصوصاً النفطية ستحترق جميع أصولها وحساباتها التي هي أساساً في البنوك الأميركية، وستصبح بلا أموال أو وسيلة تدفع بها المستحقات، وهذه تجر غيرها…

ربما لم يتبق الكثير من الوقت لنعرف، كل ما علينا هو الإنتظار.

نرحب بتعليقاتكم على هذه الصفحة!

مصادر الصورة البارزة:

Marek SobolaOwn work, CC BY-SA 4.0, Link          شعارالبارونية لعائلة روتشيلد واللورد جاكوب