أول رائد فضاء وذكر ما قاله في سورة الحجر

أول رائد فضاء وذكر ما قاله في سورة الحجر

أول رائد فضاء يثبت ما جاء في النصوص القرآنية!

يوري ألكسيفيتش جاجارين رائد فضاء سوفيتي يعتبر أول إنسان يتمكن من الطيران إلى الفضاء الخارجي والدوارن حول الأرض في 12-أبريل – 1961 على متن مركبة الفضاء السوفيتية. ويكيبيديا
الميلاد: ٩ مارس، ١٩٣٤، Klushino، روسيا
الوفاة: ٢٧ مارس، ١٩٦٨، كيرجاتش، روسيا
البعثات الفضائية: فوستوك 1
رحلة الفضاء الأولى: فوستوك 1

الباحث والبروفيسور عدنان شريف من الإمارات العربية المتحدة كتب عن أول رائد فضاء وأول رحلة فضاء مأهولة وعن ما ورد في هذا الصدد في القرآن الكريم، وبالتحديد في سورة الحِجر.
يقول الباحث أن يوري غاغارين عندما أصبح في الفضاء وتسنّى له النظر من كوة كبسولته ورأى كوكب الأرض، نطق بهذه الكلمات: ماذا أرى، هل أنا في حلم، أم عيناي مسحورتان!

هذه الكلمات سجلت ولا تزال محفوظة، وهي أيضاً ما ورد في الآيات الكريمة من سورة الحجر:

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (10) وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (11) كَذَٰلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (13) وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ (15)

أولاً أود أن أقتبس مقطعاً من تفسير الطبري للآيات 14 و 15:

…..

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمر، عن نصر، عن الضحاك، في قوله ( وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ )قال: لو أني فتحت بابا من السماء تعرج فيه الملائكة بين السماء والأرض، لقال المشركون ( بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ ) ألا ترى أنهم قالوا لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ .
وقال آخرون: إنما عُني بذلك: بنو آدم.
ومعنى الكلام عندهم: ولو فتحنا على هؤلاء المشركين من قومك يا محمد بابا من السماء فظلوا هم فيه يعرجون ( لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا ).
*
ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ) قال قتادة، كان الحسن يقول: لو فعل هذا ببني آدم فظلوا فيه يعرجون أي يختلفون ( لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ ).
وأما قوله ( يَعْرُجُونَ ) فإن معناه: يرقَوْن فيه ويَصْعَدون، يقال منه: عرج يعرُج عُروجا إذا رَقَى وصَعَد، وواحدة المعارج: معرج ومعراج، ومنه قول كثير:
إلـى حَسَـبٍ عَـوْدٍ بَنـا الْمـرءَ قبْلَهُ
أبُــوهُ لَــهُ فِيــه مَعـارِجَ سُـلَّمِ (6) المصدر

وما قبل هذه الآيات يصف بدقة حال من سيصل إلى الفضاء، إذ أنهم قوم مستهزؤون، مجرمون وغير مؤمنين على خلاف من سلفهم “ وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (11كَذَٰلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ(13“، فقد كانت الشيوعية الإشتراكية هي المعتقد للدولة والناس بعد أن كانت روسيا القيصرية دولة مسيحية شرقية، ونبذ الدين والقتل والإضطهاد كان من سمات تلك الحقبة، ومن الطبيعي أن يكون أول رائد فضاء سوفييتي يقوم بهكذا مهمة تاريخية شيوعياً منتمياً. علاوة على أن من صنع تلك التقنية وطورها وعمل عليها لم يكونوا أصحاب معتقد ديني بل كانوا شيوعيين ملحدين، وهم أيضاً أحفاد من كان قبلاً صاحب ديانة.

وإذا تأملنا الآية “ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14)” فإنها تكشف عن أحد الأسرار العلمية والظواهر الكونية التي لم يكن ممكناً تصورها أو التعرف عليها إلا في وقتنا هذا، وهنا حقيقة أن الطيران إلى الفضاء وبلوغه يتم من خلال نقطة أو نقاط محددة في الغلاف الجوي، ولا يمكن لأي مركبة أن تخترق الغلاف الجوي من أي نقطة كانت، إذ أنها يمكن أن تتدمر أو تحترق، وهناك حسابات دقيقة لتحديد الإحداثيات للمرور من غلاف الأرض إلى الفضاء الخارجي.

أما الآية 15 فقد كانت العلامة اللافتة التي أثبتت دقة القرآن وإعجازه والذي تمثل في جملة رائد الفضاء الشهيرة: ماذا أرى، هل أحلم أم عيناي مسحورتان!


المقالة منقولة بتصرف من المصدر       الصورة