جوجل يستمع ويسجل تاريخ تصفحك للشبكة

جوجل يستمع ويوثق كل شيء ويسجل كل حركة تقوم بها على الإنترنت. هل تفاجأت؟! إذاً حان الوقت لكي تعرف هذه المعلومة التي ستدهشك حقاً. إن محرك البحث العملاق هذا يتابعك أينما ذهبت، ويسجل مكالماتك، ويحفظ تاريخك كله على الإنترنت، إن الوضع أشبه تماماً بمن يقف وراءك وأنت أمام شاشتك ويتابع معك ما تتصفح، بل ويسجله حركةً حركة!

ولكن هناك خبر جيد أيضاً فيما يخص هذا، إذ أن جوجل يعطيك كل ما تحتاجه لترى كل ما هو على سجلك وهو ما يسمى بـ صفحة سجل جوجل الشخصية- Google history page.

كيف وجدت هذه الصفحة؟

تم دمج هذه الميزة في وظيفة بحث جوجل كوسيلة لتقديم نتائج بحث دقيقة. ومع ذلك، فإن الدقة المطلقة وكمية البيانات التي تخزنها جوجل تقشعر لها الأبدان. والخبر السار هو أنه يمكنك إيقاف تشغيله، وسنوضح لك كيفية ذلك.

كما صرحت صحيفة الإندبندنت:
هذه التسجيلات يمكن أن تعمل كنوع من المذكرات، أو سجل عن مختلف الأماكن والحالات التي كنت فيها مع الهاتف الخاص بك. ولكنه أيضاً تذكير بكم المعلومات التي تم جمعها عنك، والتي يمكن أن تكون ذات خصوصيةٍ فائقة.



ستشاهد الكثير من المعلومات إذا كان لديك هاتف يعمل بنظام تشغيل أندرويد، والذي يمكن تنشيطه في أي وقت بقولك “موافق، جوجل”. ولكن قد يكون لديك سجل على أي جهاز يمكن أن يعمل على تطبيقات جوجل أو خدماته.

ومع ذلك، حتى إذا لم يكن لديك هاتف أندرويد وأجريت عمليات بحث على جوجل على جهاز تطبيق تشغيل آخر، فإن جوجل لا يزال يستمع.
وإذا أردت معرفة تفاصيل أكثر قم بزيارة صفحتك الشخصية على جوجل.

بطبيعة الحال، يدعي جوجل أن هذه المعلومات لا تستخدم ضدك، وإنما يتم ذلك فقط بهدف تحسين تجربتك على الإنترنت. ومع ذلك، فإن الجهات الرسمية والإستخباراتية وحتى القراصنة يمكنهم أن يطلعوا على هذه المعلومات حسب ظروف كشفها، لك أن تتخيل الآثار الوخيمة إذا كانت هذه المعلومات تستخدم ضدك.

يعالج جوجل أكثر من 40,000 طلب بحث كل ثانية في المتوسط، مما يؤدي إلى أكثر من 3,5 مليار عملية بحث يوميا و 1,2 تريليون عملية بحث سنوياً في جميع أنحاء العالم. ويتم تخزين البيانات من عمليات البحث هذه على كل فرد. وبإستخدام هذه البيانات أو توجيه النتائج في إتجاه معين، فإن سلوك عملاق الإنترنت يمكن أن يؤثر تأثيراً فعالاً على العالم بأسره. وبالإضافة إلى التأثير، يمكن أن يتوقع جوجل المسارات المستقبلية لكافة ما يدور على الشبكة والإستفادة منها استناداً إلى المعطيات.

يرتبط الكثير من تاريخ البحث هذا بالموقع الجغرافي. لذلك، فمحرك البحث لديه معلومات ليس فقط عن إهتماماتك، بل وعن موقعك بالتحديد وإهتماماتك الآنية في تلك اللحظة حسب ما يسمعه ويراه من نشاطك.

يبدو أن شعار جوجل “لا يكون الشر- Don’t Be Evil “ وعلى هذا النحو كأنه نصيحة للمستخدمين ليبقو متنبهين، وربما يمكننا أيضاً إضافة عبارة “جوجل يستمع-Google is listening” إلى العبارة السابقة، فهذه الشركة في النهاية هي شركة أميركية، والباقي معلوم.
وكما قلنا، بإستطاعتنا أن نلغي كل هذا، ما عليك إلى أن تذهب إلى الصفحة التي عليها تسجيلاتك الصوتية، فهناك صفحة خاصة للصوت كما أشرنا أيضاً إلى الصفحة الخاصة الرئيسية وعليها كل التبوبات لكل ما يتعلق بحسابك.

كيف تتصرف؟

إذا لم تعطل الميزة المتعلقة بالخدمة من قبل، فستشاهد قائمة من التسجيلات الصوتية، وحتى بعض الإجراءات التي تم إجراؤها خارج تطبيق جوجل، بالإضافة إلى نسخة من الصوت الذي حولته جوجل إلى نص.

ما نوصي به، بعدما تصاب بالذعر من خلال الاستماع إلى أو المرور على التسجيلات اللامتناهية على جوجل من تاريخ البحث الخاص بك هو حذف كل منها وتعطيل الوظائف.


طريقة معالجة ملفاتك

لحذف ملفات معينة، يمكنك النقر فوق خانة الإختيار على اليسار ثم الإنتقال إلى أعلى الصفحة وتحديد “حذف”. للتخلص من كل شيء، يمكنك الضغط على زر “المزيد”، حدد “حذف خيارات” ثم “متقدمة” وإختر الفعل المطلوب من خلالها.

أسهل طريقة لوقف جوجل عن تسجيل كل شيء هو إيقاف المساعد الإفتراضي لإستخدام البحث الصوتي. ولكن هذه الطريقة تصطدم بالمشكلة المركزية وهي سياسة الخصوصية واستخدام البيانات، والقيام بذلك يحرمك من واحدة من أكثر الأشياء المفيدة في هاتف الأندرويد، وهي إستخدام البحث على جوجل.

الآن وبعد أن عرفت، يتوجب عليك طوعاً إنهاء تسليم البيانات الخاصة بك إلى أطراف غير معروفة!

شارك هذه المادة مع أصدقائك وعائلتك لتبين لهم كيفية وقف ذلك أيضا.



%d مدونون معجبون بهذه: