” سوف نؤسس حكومة عالمية شئتم أم أبيتم، السؤال هو إن كانت هذه الحكومة ستؤسس بالتوافق أو بالقوة.”
(مقولة رجل المال الصهيوني بول واربورغ 17 شباط، 1950، أثناء شهادته أمام مجلس النواب الأميركي).
هل النظام العالمي الجديد لصالح الشعوب، ومن المستفيد؟

الفكرة وراء النظام العالمي الجديد هي في فرض التحكم التام والشامل بكل فرد من سكان العالم، وتخفيض عدد سكان العالم إلى الثلث. وهذا المصطلح يستخدمه الكثيرون للإشارة إلى نوع من المؤامرة، وتفاصيل هذه الفكرة معقدة ويصعب الإحاطة بها؛ إذ أن معظم الخيوط التي تحرك مثل هذه الأمور تكون وراء الكواليس والظاهر منها ليس إلا النزر اليسير. ولكن الدلائل والمعطيات تشير إلى ترابط وعلاقة قوية بين ما يحدث اليوم وبين ما ورد في الوثائق والمعلومات المتوفرة عن هذه المغامرة التي تشترك فيها فئات متعددة من أصحاب المال العالميين والشركات العالمية والمتعددة الجنسيات والسياسيين المؤثرين على الساحة الدولية.

في العام 1992 نشر د. جون كولمان كتابه ” السلم التراتبي للمؤامرة: قصة الـ 300″  ويتضمن مقالات وأبحاث معمقة في الأجندة الخاصة للسيطرة على مقدرات العالم، وفي الصفحة 161 من هذا الكتاب، يلخص المؤلف بدقة نوايا وأهداف مجموعة الـ 300 بما يلي:

“حكومة عالمية واحدة ذات نظام مالي موحد، تحت حكم غير منتخب يورث بين أفراد هذه المجموعة بالإتفاق. في هذا العالم ذو الكيان الواحد سيتم تقليص عدد السكان بتحديد النسل في العائلة، وبالأوبئة والحروب والمجاعات حتى يتبقى مليار فقط من سكان العالم، وهذه هي الفئة المفيدة للطبقة الحاكمة، وفي مناطق ستكون محددة ومقسمة، حيث سيعيش مجمل سكان العالم.

لن تكون هناك طبقة وسطى، فقط تشريعات وخدم، وكل القوانين والتشريعات في محاكم العالم ستكون موحدة ومدعومة من نظام تنفيذي واحد كشرطة وجيش لفرض القوانين في كل المناطق التي كانت يوماً ذات كيان وحدود. سيكون النظام على أساس الدولة المزدهرة، وأولئك الذين يرضخون ويخدمون هذا النظام سيكافئون بإمتلاك سبل المعيشة، وأما الذين يثورون ويرفضون هذا الواقع  فبكل بساطة سينبذون ويجبرون على الموت جوعاً أو يوسمون بصفة الخارجين عن القانون، وبالتالي يمكن أن يصبحوا هدفاً لأي جهة تريد تصفيتهم. الأسلحة النارية أو أي نوع من السلاح سيكون ممنوعاً للناس.”

لم هذه المؤامرة غير معروفة للناس؟

إن حجم وتعقيد شبكة التمويه التي تحيط بالأفراد والمؤسسات المتورطة في هذه المؤامرة تحير العقل حتى عند أذكى الناس. فمعظم الناس يتفاعلون مع هذا على أساس الشك وعدم التصديق، غير مدركين أنهم مهيئون (غسلت أدمغتهم) ليتصرفوا هكذا بفضل أنظمة التعليم وتأثيرالإعلام. إذ أن الواقع الآن يكشف عن مصطلح يسمى بـ ” السلايد”؛ وهو المعاني في المصطلحات التي تظهر في إدراك الشخص وتبطل التفكير المنطقي عنده عندما يكون موضوع النقاش حساساً، وتقوده إلى نهاية مسدودة لا يعرف فيها التفاصيل لأنه نشأ وطبع على نمط معين لا يعطيه خاصية البحث والتدبر أو مقارنة المعطيات حتى في ما هو واضح للعيان؛ وهنا لا بد من ذكر الحدث الأشهر الذي يمثل هذه الفكرة في وقتنا الراهن وهو أحداث 11-9، إذ ما يزال الملايين حول العالم يعتقدون وبدون نقاش أن المباني إنهارت بسبب النيران والحرائق، ولا يملكون القدرة على مناقشة أسئلة مثل كيف أن نيران حرائق لا تبلغ درجة حرارتها الحد الكافي حتى لجعل الفولاذ يلين تجعل مبنى هائلاً من 110 طوابق يسقط على نفس المساحة التي يحتلها وبزخم وطريقة لا يمكن أن تكون متوافقة مع التفسيرات الرسمية التي قدمتها حكومة الولايات المتحدة!.

وأيضاً ما إعتدنا على تسميته بـ “إستطلاعات الرأي العام” والتي يمكن من خلالها بلورة الفكرة المراد نشرها، إذ أن نتائج إستطلاعات الرأي يتقبلها الكثير من الناس على أنها واقع الأمور ورأي الأكثرية وبالتالي تتقبل شريحة لا يستهان بها من السكان الوضع المعني ولو كان ذلك ضد ما يفكرون به.

طريقة عمل النظام العالمي

إن القائمين على هذا النظام يطبقون مرادهم من خلال التلاعب بأفكار الناس، وخصوصاً بالخوف والترهيب. ففي القرون الماضية طبقت هذه النظرية بطريقة يصفها الكاتب والباحث في “النظام العالمي الجديد” ديفيد إيكي في أحد كتبه الأخيرة “السر الأكبر- المشكلة، ردة الفعل، والحل.”

David Icke  “The Biggest Secret, as Problem,Reaction, and Solution.”

وتتلخص الطريقة كالآتي:

القائمون على هذا النظام يختلقون المشكلة بتمويلها وتشكيلها، وتدريب “معارضة” لإيجاد إضطرابات في بلد أو إقليم أو قارة لهم مصلحة في إستغلالها، وبالتالي موجدين وضعاً راهناً صعباً هم أصلاً مخترعوه. في الآونة الأخيرة أصبحنا نجد مصطلح “المحررون”، مقاتلون من أجل الحرية”، “ناشطون من أجل…” والمسميات لا تنتهي، بينما تتحول السلطة المنتخبة أو القائمة أصلا إلى نظام شيطاني وتعسفي وضد مصلحة الشعب. ونجد في معظم الأحوال أن هؤلاء يتحولون إلى أدوات وأحجار شطرنج في أيدي الأساتذة الكبار الذين رسموا تلك القصة أو الخرافة؛ أحد أبرز الأمثلة على هذا هو ما حصل في أوكرانيا منذ نهاية عام 2013 والإنقلاب الذي أودى بتلك البلد إلى الإفلاس والمشاكل والحروب وما يزال يعاني حتى هذه اللحظة. ولا نستطيع أن ننسى ما حصل في العراق ويوغسلافيا، ومصر عندما أقصيت الحكومة المنتخبة شرعياً بإعتراف العالم أجمع وتنصيب فئة ونظام حكم تتكشف تفاصيله البشعة كل يوم. ويستفيد المخططون لهذا بتنصيب عملائهم الموالين ويمدونهم بالمشورة والمال والسلاح؛ إذ أن الإضطرابات والحروب هي في صالحهم وتدر الأموال الطائلة على حساباتهم المتخمة من دولارات الدم.

وتدار هذه الأزمات والمآسي عن طريق تسخير الإعلام وطمس أي مصادر أخرى يمكن أن تقلب الرأي العام أو تفضح خيوط المؤامرة الجارية، بحيث تتبقى مسألة واحدة ملحة خلال ما يجري وهي ما الحل؟ وهنا تدخل تفاصيل أخرى كالإنقلابات والحروب والعصيان المدني وقلب النظام ” الإرهابي، الفاشي، الديكتاتوري المتسلط.” وبالطبع تبدأ الأدوات المعدة مسبقاً عملها تحت مسميات مثل “قوات حفظ السلام، قوات التحالف، أو عمليات البحث والتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل” ويتم تخصيص قواعد وبؤر عسكرية في المناطق الساخنة حول العالم للتدخل السريع وضمان سير العملية حسب ما خطط لها.

من هم المحركون الرؤساء للنظام العالمي الجديد؟

إنهم أصحاب البنوك العالمية، بارونات النفط وشركات الأدوية، بالإضافة إلى عدد من الشركات العالمية متعددة الجنسيات. العائلة المالكة في بريطانيا وبالتحديد الملكة إليزابيث الثانية ومجلس اللوردات في ويندسور اللذين يتحدرون بغالبيتهم من أصول أوروبية، وهؤلاء هم المحركون الأساسيون في اللعبة، والخيوط الأساسية لهذا النظام تحرك من لندن، وبازل في سويسرا ومقر قيادة حلف الناتو في بروكسل. ويدخل في هذا أيضاً الأمم المتحدة بكافة مؤسساتها ونشاطاتها، بيد أن حلف الناتو هو الذراع العسكرية لهذا النظام.

الرؤساء والمسؤولون في الدول الصناعية المتقدمة وهي أساساً الولايات المتحدة، بريطانيا، ألمانيا، إيطاليا، فرنسا، أستراليا ونيو زيلاندا وهم الأعضاء في مجموعة ومشاركون في هذا النظام. وفي العادة فإن الرؤساء أو رؤساء الوزارات في هذه البلدان هم من الأشخاص الموثوقين ومختارون ليوضعوا في هذه المناصب؛ كما هو الحال في الولايات المتحدة وبريطانيا أو ألمانيا. فلا فرق مثلاً بن بيل كلينتون وبوب دول، أياً كان المنتخب منهما، فكلاهما يعملان لنفس الجهة وبنفس الأهداف، الموضوع في تغيير الأسماء لجعل الأمر يبدو كما لو حصل عن طريق إنتخابات أو برأي الأغلبية.

دور هذه المنظمة في تشكيل التاريخ العالمي

معظم الأحداث الرئيسة في التاريخ وخصوصاً القرن العشرين كالحروب والثورات والنكسات الإقتصادية كانت من تدبير هذه الجهات المرتبطة بمجموعة النظام العالمي الجديد، وعلى سبيل المثال نذكر: الثورة الفرنسية، الحرب الأهلية في الولايات المتحدة، الحرب الأميركية الإسبانية (1898)، الحروب العالمية الأولى والثانية والآن الثالثة والتي تجري بسيناريو أكثر تعقيداً من الحربين السابقتين، الثورة البلشفية الشيوعية في روسيا (1917)، ظهور ألمانيا النازية، الحرب الكورية، حرب فيتنام، سقوط الإتحاد السوفييتي، الحرب في الشيشان، حرب الخليج وإحتلال العراق، حرب كوسوفو، وأحداث 11-9 وما تمخض عنها ولا يزال… والكثير مما يجري الآن حولنا؛ بل إن الأمور أخذت بداياتها من العصور الوسطى والتنظيمات السرية التي ولدت في أوروبا ولعل أهم تلك الأحداث كان ظهور عائلة روتشيلد في ألمانيا في القرن 17 ومن ثم تأسيس نفوذها في بريطانيا وتشعبها وسيطرتها في الولايات المتحدة حتى أصبحت من أكثر العائلات اليهودية تأثيراً ونفوذاً في العالم…
لمزيد من المعلومات أنصح بقراءة “أحجار على رقع الشطرنج” لـ وليام غاي كار
“Pawns in the game” W.G.Carr


مصادر:
ويكيبيديا               يوتيوب     الصورة      حقوق الصورة (By Alec Perkins (https://thedaywefightback.org/img/social3.jpg)




%d مدونون معجبون بهذه: