الرأس الكبير جاء زائراً

مرة أخرى أتمنى لو أنني لم أعش لأرى هذا… جاء الرأس الكبير إلى البيت ضيفاً وإستقبله الكثيرون وكان آخرون ينظرون وهم مندهشون، وفي نفس الوقت معتادين على هذا، ومنذ عقود، بل ومنذ قرن… وأكثر.

مرة أخرى يدفع العرب الجزية لهؤلاء القراصنة، مرة أخرى يحرم آخرون من مشاريع تنموية، ومساكن وغذاء ودواء.. لو كان يصرف في مكانه، وهو في العادة ليس كذلك.

الرأس الكبير يعوض ما دفعه أسلافه للمسلمين من جزية أيام الدولة العثمانية وما قبلها. وسوف يسترد ما دفع أضعافاً مضاعفة، هذا غير ما سرقه -ولا يزال يسرق- هو وأقرانه من أوروبا وصنيعتهم إسرائيل. وسياسته الترغيب والترهيب، الترغيب في حماية وعون لن يتم إذا تعارض يوماً مع مصلحته، والترهيب من أعداء هو صنعهم لهذه الأغراض. وهذه هي سياستهم مع الكل، يصنعون المشكلة، يقترحون لها الحل ومن ثم يفرضونه.

أتدرون ما الذي يحدث الآن؟

إنها قمة… لا بل إنها قاع ونخاع الخنوع، وقلة الشأن وخزي هذه الشعوب التي أبتليت بما هي مبتلاة به، وحسبنا الله ونعم الوكيل!

كم هو مقزز النظر إلى الشاشة ورؤية كل تلك القنوات الخنوعة وهي تذكر هذه المناسبة (السعيدة). كم هي مقززة صفحات تاريخ هذه المنطقة بوجود كل هذه الشياطين فيها، تنهب، تفسد وتزيد في الإفساد، وفوق كل هذا تصور الأمور كأنها إنجاز وجهد جبار من أجل الوطن والأمة… عليكم من الله ما تستحقون يا من تجعلوننا نتمنى الموت ولا نرى وجوهكم، فصوركم لا ترتبط عندنا إلا بالعار وسواد الوجه. أقولها كرأي شخصي: لو كان مكان هؤلاء أدنى مخلوق دنيء لما توصل إلى عبقرية هؤلاء فيما يفعلون.

وسوف يستمر هذا المسلسل الدرامي الكوميدي الساخر، والسخيف. ويبدو أن زبد السيل سيبقى على حاله؛ وسيبقى العرب نائمين، لا يقدرون على أمرهم بشيء، ولا يستطيعون أن يغيثو إمرأة ثكلى، أو مظلوماً يستصرخ أهل النخوة والكرامة، ولا حتى أنفسهم… وكيف يكون هذا إذا كانت السراويل من صنع الغير، والخبز أيضاً، وحتى الأموال تخزن في أقبيتهم، وبشرطهم.

نعرف طبعاً أن هذا ليس همنا الوحيد، لكن وللأسف سيكون هناك المزيد من الإبتزاز والتخويف على هذه الرؤوس، والنتيجة ستكون هي هي، سيدفع العرب المطلوب تحت مسميات عديدة، وستبقى مقدرات هذه الشعوب تحت تصرف الخواجا كما كانت منذ عقود.

أما بالنسبة لي، فسوف أعلم أولادي التاريخ الحقيقي، وسأخبرهم من كان هذا الكلب ومن كان ذاك الفاسق ممن كانوا يحلون ويربطون، أصحاب الفروج والبطون.


مصادر:
الصورة




%d مدونون معجبون بهذه: